ابو جعفر محمد جواد الخراساني
163
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
والمثبت مؤمن ، والمشبّه مشرك » « 1 » . وعن الرضا ( ع ) : « إنّ للنّاس في التوحيد ثلاثة مذاهب : اثبات بتشبيه ، ومذهب النّفي ، ومذهب اثبات بلا تشبيه ؛ فمذهب الإثبات بتشبيه لا يجوز ، ومذهب النفي لا يجوز ، والطريق في المذهب الثالث ، اثبات بلا تشبيه » « 2 » . وعنه ( ع ) أيضا في حديث آخر : « للنّاس في التوحيد ثلاثة مذاهب : نفى ، وتشبيه ، واثبات بغير تشبيه ؛ فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه لا يجوز ، لأنّ اللّه تبارك وتعالى لا يشبهه شيء ، والسبيل في الطريقة الثالثة : اثبات بلا تشبيه » « 3 » . وقد مرّ من حديث عبد الرحيم القصير عن الصادق ( ع ) : « واعلم - رحمك اللّه - أنّ المذهب الصحيح في التوحيد ، ما نزل به القرآن ، فانف عن اللّه البطلان والتشبيه ، هو اللّه الثابت الموجود ، تعالى اللّه عمّا يصفه الواصفون ، ولا تعد القرآن فتضلّ بعد البيان » « 4 » . وفيما عرض عبد العظيم الحسني دينه على عليّ بن محمّد ( ع ) : « إنّ اللّه تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء ، خارج من الحدّين : حدّ الابطال وحدّ التشبيه ، وأنّه ليس بجسم ولا صورة . . . » « 5 » . وقال ( ع ) أيضا في محاجّته مع الزنديق : « ولا بدّ من اثبات صانع الأشياء ، خارجا من الجهتين المذمومتين : إحداهما : النّفي ، إذ كان النفي هو الإبطال والعدم ، والجهة الثانيّة : التشبيه بصفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف » « 6 » . وعن الحسين بن سعيد ، قال : سئل أبو جعفر الثاني ( ع ) : يجوز ان يقال للّه أنّه شيء ؟ فقال : « نعم ، تخرجه من الحدّين : حدّ التعطيل وحدّ التشبيه » « 7 » . وفي رواية أخرى عنه ( ع ) مرفوعا مثله « 8 » ، وفي ثالثة : « أيجوز ان يقال للّه موجود ؟ قال : « نعم . . . » « 9 » . الخ مثله .
--> ( 1 ) . البحار 78 : 253 / 108 . ( 2 ) . المصدر 3 : 304 / 41 . ( 3 ) . المصدر 3 : 262 / 19 . ( 4 ) . المصدر 3 : 261 / 12 . ( 5 ) . المصدر 3 : 268 / 3 . ( 6 ) . المصدر 3 : 29 / 3 . ( 7 ) . المصدر 3 : 262 / 18 . ( 8 ) . المصدر 3 : 260 / 9 . ( 9 ) . المصدر 3 : 265 / 29 .